محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
17
رسالة الاجتهاد والتقليد
التعارض إلى المرجح قلت أولا انا نمنع من جواز الرجوع إلى المرجح عند التعارض في جميع المقامات وانما القدر المتيقن منه هو الرجوع إلى المرجحات المنصوصة في خصوص الاخبار المتعارضة حسب ما يقتضيه النصوص والاجماع فت وثانيا بان الرجوع إلى المرجح في مقام التعارض انما يستقيم فيما إذا كان الدليل القاضي بحجية أحد المتعارضين مغايرا مع الدليل الدال على حجية الآخر فيمكن ان يقال ح بمعارضة بين دليل أحدهما مع دليل الآخر فيرجع فيها إلى المرجح ومع انتفائه فالمرجع فيهما إلى اصالة التخيير العقلية أو الشرعية أو يحكم ح بتساقطهما والرجوع إلى الأصول العملية الأولية كقاعدة الاشتغال ونحوها على حسب ما استقرت عليه طريقة أصحابنا اما لو كانا مندرجين في عنوان دليل واحد كالاستصحاب فلا نسلّم جواز الرجوع فيه عند التعارض إلى المرجّح لعدم قيام دليل عليه فيحكم بتساقطهما والرجوع إلى الأصل والقاعدة الأوليين الثاني انه لا يشترط في الاستصحاب بقاء الموضوع وهو مشكوك إذ وجوب التقليد عليه ليس بنفسه بل لاندراجه تحت عنوان العامي المشكوك بقاؤه بعد وصوله إلى مرتبة التجزى إلّا ان يقال بان الموضوع في هذا المقام ليس هو العامي بل هو عبارة عن المكلف الغير البالغ رتبة الاجتهاد فمع حصول الاجتهاد الشك في اجتهاده يتمسك في عدمه بالاستصحاب لان الأصل عدم المانع أو يقال بان الموضوع في المقام وان كان هو العامي إلّا انّه يمكن الحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب الموضوعي فيتفرع عليه جريان الاستصحاب الحكم أو يقال بالمنع من اشتراط بقاء الموضوع في حجية الاستصحاب ولو سلم فإنما يعتبر فيه عدم العلم بتغيره اما مجرد الاحتمال فليس قادحا فيها الثالث ان الاستصحاب المزبور معارض مع العمومات الناهية عن التقليد وهو أصل عملي فلا يصلح للمعارضة معها سلمنا